مكي بن حموش

6270

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : إنه تكقل بإمر أنبياء من أنبياء اللّه عز وجلّ فخلصهم من القتل فسمي ذا الكقل « 1 » . والكقل في كلام العرب : الحظّ والنصيب . وقيل : تكقل لبعض الملوك بالجنة فكتب له كتابا بذلك « 2 » وقيل : لم يكن نبيا « 3 » وقوله وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ، أي : كل هؤلاء من الأخيار المذكورين . ثم قال تعالى : هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ، أي : هذا القرآن ذكر لك يا محمد ولقومك . وقيل : معناه : هذا ذكر جميل لهؤلاء في الدنيا ، وإن لهم في الآخرة مع هذا لحسن مرجع « 4 » . وقيل : معنى : وإن للمتقين لحسن مآب ، أي : لمن اتقى اللّه فأطاعه لحسن مرجع ومنقلب « 5 » . ثم بين ذلك فقال : جَنَّاتِ عَدْنٍ ، أي : جنات إقامة وثبات ، قال قتادة : سأل عمر كعبا : ما عدن ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، قصور في الجنة من ذهب يسكنها النبيئون والصديقون والشهداء وأئمة العدل « 6 » . وقال ابن عمر : " جنة عدن : قصر في الجنة ، له خمسة آلاف باب ، على كل باب

--> ( 1 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 552 ، ومعاني الزجاج 4 - 337 . ( 2 ) انظر : جامع القرطبي 11 - 328 . ( 3 ) قاله مجاهد انظر : تفسير مجاهد 2 - 552 وجامع القرطبي 11 - 328 . ( 4 ) قاله النحاس في إعرابه 3 - 467 . ( 5 ) في جامع البيان 23 - 111 : قاله السدي . ( 6 ) انظر : جامع البيان 23 - 111 ، وجامع القرطبي 15 - 295 .